الشيخ حسن الجواهري
370
بحوث في الفقه المعاصر
بالحلال . نعم : لا تتمكن الشركة أن توقف ذلك السهم لعدم تعقل هذه الشخصية المعنوية في الفقه الاسلامي وعدم الدليل على امضائها كما تقدم . أمّا المعنى الثالث للسهم : فنقول : إذا كانت الشركة التي عليها الشركاء الحقيقيون تعمل في الأمور المحللة وتبتعد عن الأمور المحرّمة ، فيمكن لصاحب السهم أن يوقف سهمه على جهة خيرية ، لأنه عبارة عن وقف المشاع الذي تقدم صحة وقفه في فقه كثير من المذاهب الاسلامية ومنهم الإمامية حسب الأدلة التي سبقت لصحة وقف المشاع ، أو أنه يكون عبارة عن وقف المالية للأعيان التي صححها بعض الفقهاء . وعلى هذا : فإن سهام البنك « إذا كان البنك لأشخاص حقيقيين لا يعمل إلاّ بالأعمال المحلّلة » يمكن وقفها على الجهات الخيرية أو غيرها . وقف الصكوك والسندات : وهل يصح وقف الصكوك والسندات ؟ والجواب : إن الصكوك ( الأوراق المالية ) والسندات إذا كانت تمثّل حصة في الشركة التي ترجع أموالها للأشخاص الحقيقيين على نحو الاشتراك ، فيصح وقف الصكّ أو السند ، لأنه إما راجع إلى وقف المشاع أو وقف المالية وكلاهما قد صححا ( كما تقدم ) . أما إذا كان السند أو الصك ( الورقة المالية ) بمعنى أنه قرض بفائدة يباع في البورصة أو البنوك الربوية . فهذه الخصوصية تجعل التعامل به محرّماً مطلقاً ، لأنه يوجب الدخول في الربا المحرّم ، ولكن هل يصحّ وقفها ؟ الجواب : عدم صحة هذا الوقف حتى لو آمنّا بصحة وقف المالية ، إذ كما